البكري الدمياطي
421
إعانة الطالبين
للبيان ، أي نعمة هي ربح القرض ، وإضافة ربح لقرض بمعنى اللام . والمراد من القرض : اسم المفعول ، أي ربح للمقرض . وقد عبر باسم المفعول في النهاية . وكتب ع ش ما نصه : قوله : لأنه في مقابلة إلخ . لكن مر أنه لو نذر شيئا لذمي أو مبتدع جاز صرفه لمسلم أو سني . وعليه ، فلو اقترض من ذمي ونذر له بشئ ما دام دينه في ذمته ، انعقد نذره ، لكن يجوز دفعه لغيره من المسلمين . فتفطن له فإنه دقيق . وهذا بخلاف ما لو اقترض الذمي من مسلم ونذر له بشئ ما دام الدين عليه ، فإنه لا يصح نذره ، لما مر من أن شرط الناذر الاسلام . اه . قوله : إن اتجربه أي بالقرض ، بمعنى اسم المفعول . قوله : أو فيه اندفاع إلخ أي أو لان فيه اندفاع نقمة المطالبة . فقوله : اندفاع : معطوف على الضمير في لأنه ، والجار والمجرور قبله معطوف على في مقابلة . وعبارة التحفة : أو اندفاع نقمة المطالبة ، بإسقاط لفظ فيه . وهو الأولى ، لان المعنى أو لأنه في مقابلة اندفاع النقمة المذكورة . قوله : إن احتاج أي الناذر المقترض . وقوله : لبقائه أي الدين . وقوله : لاعسار علة للاحتياج . وقوله : أو إنفاق أي عليه أو على من تلزمه مؤنته ، وهو معطوف على إعسار ، فهو علة ثانية للاحتياج . قوله : ولأنه يسن إلخ معطوف على لأنه في مقابلة إلخ ، فهو علة ثانية لصحة نذر المقترض . وقوله : أن يرد زيادة أي للخبر الصحيح : إن خياركم أحسنكم قضاء . قوله : فإذا التزمها أي الزيادة . وقوله : بنذر أي بسبب نذر . وقوله : انعقد أي نذره . وقوله : ولزمته أي الزيادة التي التزمها . قوله : فهو أي ما التزمه المقترض بالنذر . وقوله : حينئذ أي حين إذ كان على هذا الوجه الخاص - أعني ما دام الدين في ذمته - . وقوله : مكافأة إحسان أي ذو مكافأة للإحسان ، أي وهو رضا المقرض ببقاء ماله في ذمة المقترض . والحاصل الرضا المذكور إحسان ، والتزام المقترض بشئ زائد على الدين الذي عليه مقابل له . قوله : لا وصلة للربا أي لا أنه يوصل للربا ، أي ربا النسيئة . قوله : إذ هو أي الربا من حيث هو - سواء كان ربا نسيئه أو ربا قرض ، أو لا . قوله : لا يكون إلا في عقد أي في صلب عقد ، أي وفي مسألتنا لم يوجد عقد . وقوله : كبيع تمثيل للعقد . فإذا باعه ربويا بربوي متحدي الجنس ، وشرط أحدهما في صلب العقد زيادة في أحد العوضين ، كان ربا . قوله : ومن ثم أي ومن أجل أن الربا لا يكون إلا في عقد . قوله : لو شرط عليه النذر في عقد القرض كأن قال : أقرضتك هذه العشرة ، بشرط أن تنذر أنك تردها اثني عشر . وقوله : كان ربا أي ربا قرض ، إذ هو ما جر نفعا للمقرض مشروطا في صلب العقد - كما سيأتي - . قوله : وقال شيخ مشايخنا إلخ هذا تأييد للقول بصحة نذر المقترض شيئا للمقرض ما دام دينه في ذمته . قوله : فيما إذا نذر ، إلخ أي في بيان حكم ذلك . وقوله : منفعة الأرض المرهونة هي ما يحصل من إيجارها أو من الثمار الكائنة فيها . وقوله : مدة إلخ ظرف متعلق بمنفعة . قوله : والذي رأيته إلخ مقول القول . قوله : ما هو صريح خبر الذي . وقوله : في الصحة أي صحة نذر منفعة الأرض المرهونة للدائن . قوله وممن أفتى بذلك أي بما ذكر ، من صحة النذر بما ذكر للدائن . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب